“الهيئة” تستشرف مستقبل المواهب الحكومية في عصر الذكاء الاصطناعي في القمة العالمية للحكومات 2026
استشرف قادة حكوميين ووزراء ومسؤولون وخبراء ورؤساء هيئات موارد بشرية من عدة دول حول العالم، وقيادات في القطاع الخاص، مستقبل منظومات الموارد البشرية الحكومية، وبحثوا سبل تطويرها وضمان مرونتها وجاهزيتها لاستباق التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك، خلال اجتماع طاولة مستديرة عقدته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، بحضور معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، رئيسة الهيئة.
وتطرق المشاركون في الاجتماع إلى ثلاثة محاور رئيسية، شملت الذكاء الاصطناعي ودوره في إعادة تعريف الوظيفة الحكومية، والنماذج الجديدة للعمل الحكومي القائم على المهارات، وبيئة العمل الحكومية المستقبلية في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي في أن الذكاء الاصطناعي أصبح محرك تغيير يعيج تشكيل الوظائف وأسواق العمل ومنظومات الموارد البشرية بوتيرة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن الدور التقليدي للموارد البشرية يشهد تحولاً جذرياً نحو دور استراتيجي يستشرف المستقبل، ويركز على بناء القدرات، وتحديد المهارات المستقبلية، وتمكين الكفاءات الوطنية للتعامل بكفاءة مع التحولات المتسارعة.
وقالت معاليها إن هذا التحول يفرض على الحكومات تسريع إعادة تصميم منظومات الموارد البشرية لتكون أكثر مرونة، وتركيزاً على الإنسان، وأعلى جاهزية لعصر الذكاء الاصطناعي، مؤكدةً أهمية الاستثمار في التعلم المستدام، وبناء منظومات مواهب متكاملة تُمكّن الكوادر الحكومية من التكيف بثقة وكفاءة مع متغيرات المستقبل، وتسهم في ترسيخ بيئات عمل حكومية قادرة على تحقيق الاستدامة وصناعة الأثر.
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الوظيفة الحكومية
وتم خلال الاجتماع عرض محاور تقرير خاص حول مستقبل الوظائف الحكومية في عصر الذكاء الاصطناعي، أعدّته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بالتعاون مع شريك القمة المعرفي شركة “بي سي جي”، تناول التحولات الجوهرية في منظومة الوظائف الحكومية، ورصد وحلل أبرز التجارب الحكومية الرائدة عالمياً، ورسم خارطة طريق استراتيجية لتطوير منظومة الوظائف الحكومية المستقبلية حتى عام 2035.
واستعرض المشاركون التحولات الجوهرية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مفهوم الوظيفة الحكومية خلال العقد الأخير، حيث لم تعد الوظائف نمطية وتقليدية، بل أصبحت أكثر ديناميكية وتكاملاً مع التقنيات الذكية، وناقشوا ملامح “الوظائف الهجينة” التي تجمع بين القدرات البشرية والتحليل الذكي للبيانات، والوظائف الجديدة الناشئة في القطاع الحكومي، وحدود تفويض اتخاذ القرار للأنظمة الذكية، بما يوازن بين الكفاءة التقنية والمسؤولية الإنسانية والحوكمة.
بيئة عمل حكومية مستقبلية
وسلط المشاركون الضوء على التحول نحو نموذج عمل حكومي قائم على المهارات، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الكفاءات الحكومية وجاهزيتها للمستقبل، من خلال تبني أنظمة الجدارة الوظيفية المبنية على المهارات بدلاً من الاعتماد على المؤهلات التقليدية. كما جرى بحث آليات إعادة توصيف الوظائف والمسارات المهنية لتواكب مهارات المستقبل، والمتطلبات التشريعية والتنظيمية اللازمة للانتقال إلى منظومة اعتماد مرنة تركز على القدرات والكفاءات الفعلية.
وتناول المشاركون مستقبل بيئة العمل الحكومية في عصر الذكاء الاصطناعي، وملامحها خلال العقد المقبل، بما يشمل أنماط العمل المرنة، والسياسات والتشريعات، وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا والإنسان، وسبل تعزيز جاذبية بيئة العمل الحكومي لاستقطاب المواهب من مختلف الأجيال، وآليات قياس نجاح بيئات العمل المستقبلية من خلال مؤشرات الأداء، والرضا الوظيفي، والإنتاجية، والاستدامة.
آخر الأخبار
أرسل لنا ملاحظاتك حتى نتمكن من تحسين تجربتك