listen this page "الهيئة" تطلق نظامي إدارة الأداء والتدريب والتطوير لموظفي الحكومة الاتحادية

Wednesday، 08 February 2012

أطلق معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية اليوم (الأربعاء) نظامي إدارة الأداء والتدريب والتطوير لموظفي الحكومة الاتحادية، حيث يعتبران من أبرز المبادرات الطموحة، المنبثقة عن استراتيجية الهيئة، على اعتبارهما من أفضل الممارسات المستخدمة في مجال تنمية الموارد البشرية وتطويرها.

وأكد معاليه في كلمة افتتاح حفل إطلاق النظامين الجديدين  - إدارة الأداء، والتدريب والتطوير- الذي نظمته الهيئة في دبي؛ للتعريف بأولويات المرحلة المقبلة وخطوات التطبيق، أنهما جزء من منظومة سياسات وتشريعات وأنظمة موارد بشرية متكاملة، تستفيد من أفضل الممارسات الدولية، وتؤسس لثقافة جديدة في عمل مؤسسات الحكومة الاتحادية.

 

وقال معاليه: (قبل أيام أطلقت الهيئة المرحلة الأولى من نظام إدارة معلومات الموارد البشرية"بياناتي"، وقبلها نظام حوكمة مجالس إدارة الجهات الاتحادية،  وتمكنت من تعديل بعض أحكام قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، واليوم نظامي إدارة الأداء والتدريب والتطوير،  منطلقة بذلك من فلسفتها القائمة على أساس التشاور والتفاكر مع الجهات الاتحادية المعنية والمختصين فيها).

 

وعن النظامين الجديدين أوضح معاليه أنه لا يمكننا الفصل بينهما بأي حال من الأحوال، فهما مكملان  لبعضهما البعض، فتحديد حاجاتنا من التدريب والتطوير مبني على أساس النتائج التي يفرزها نظام إدارة الأداء، الذي تم تجريبه على سبع جهات اتحادية خلال النصف الثاني من العام الماضي، قبل إطلاقه رسمياً على مستوى الحكومة الاتحادية.

 

وبين أن نظام إدارة الأداء يرسي أسس العدل والشفافية والمساواة في الفرص بين جميع الموظفين، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الجاد، تستوجب عمل الجميع كل في مكانه، ما يزيد الانتاجية، ويرسخ منهج ربط الأداء بمكافأة الانجاز والنتائج المتميزة. ومن  شأن نظام التدريب والتطوير أن يعزز كفاءات موظفينا في الحكومة الاتحادية ويرفع إمكاناتهم، حيث يمنح الجميع فرصاً متساوية وشاملة من التدريب والتطوير، وبالتالي  النهوض برأس المال البشري، وسد الفجوة لديهم من التعلم والتدريب والتطوير.

 

وشدد على أهمية التدريب المستمر في تعزيز الإبداع ولمواكبة متطلبات العمل المتغيرة، ومواجهة التحديات التي يفرضها التسارع المعرفي، ليشكل أحد وسائل تطوير رأس المال البشري التي يعتمد عليها في رفع مستوى الكفاءة الوظيفية، وصولاً إلى منظومة الموارد البشرية التي تسعى لها الحكومة الاتحادية.

 

ولفت إلى وجود توجه لدى الهيئة لإيجاد مركز تدريب حكومي، وتنظيم معايير اعتماد المؤسسات التدريبية، ووضع إطار عام لسياسات التدريب والتطوير، مشدداً على أهمية العامل الذاتي في مسألة تنمية مهارات الموظف وقدراته.

 

وأضاف: في الوقت الذي نعتبر إقرار النظامين على مستوى الحكومة الاتحادية انجاز عظيم يضاف إلى سلسلة انجازات حققتها الهيئة، يحدونا الأمل أن تشكل مرجعية لكافة الوزارات والجهات الاتحادية في إدارة أداء موظفيها على الوجه الأمثل، وتحديد احتياجاتهم من التدريب والتطوير بأشكاله المختلفة.

 

وأوضح أن تأسيس الهيئة  الاتحادية للموارد البشرية الحكومية جاء ترجمة لحرص قيادتنا الرشيدة على تنمية وتطوير مفاهيم الموارد البشرية في الدولة، والارتقاء بمستواها في الحكومة الاتحادية، وهو ما تجسد في توجهات القيادة المستقبلية المتمثلة برؤية الإمارات 2021، واستراتيجية الحكومة الاتحادية، والرغبة بأن تكون الدولة متصدرة ورائدة على كافة الصعد والميادين.

 

وتابع: نحن بدورنا نسعى دوماً بل ونصر على إحداث نقلة نوعية ضمن اختصاصنا، ونعد السياسات والأنظمة والتشريعات  الفاعلة، ونطلقها تباعاً، تعزيزاً لهذا التوجه السامي، وبما ينسجم مع تطلعات قيادتنا الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وإخوانهما اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

 

د. العور: رأس المال البشري ركيزة التنمية الشاملة

 

بدوره أكد سعادة الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن دولة الإمارات العربية المتحدة خطت خطوات كبيرة نحو تطبيق أفضل ممارسات الموارد البشرية وأنظمتها، لما فيه نمو وازدهار رأس المال البشري، على اعتباره ركيزة عملية التنمية الشاملة، الأمر الذي تجسد في وزاراتنا ومؤسساتنا  الاتحادية على وجه الخصوص.

 

ودعا الجهات المستفيدة من نظام إدارة الأداء إلى استثمار هذه الفرصة السانحة والمهمة،  والالتزام بالورش التدريبية وتنفيذ مراحل دورة إدارة أداء الموظفين في مواعيدها المحدد والتعاطي معها بتجرد وموضوعية (تخطيط الاداء، المراجعة المرحلية، تقييم الأداء السنوي، وتحديد المكافآت والعلاوات).

 

وقال بخصوص أهداف نظام التدريب والتطوير لموظفي الحكومة الاتحادية أنه يهدف بشكل عام إلى رفع كفاءة الجهاز الوظيفي وتزويده بالمهارات والمؤهلات من خلال (ضمان إعداد خطط تطويرية فردية للموظفين؛ لتعزيز جوانب القوة والوقوف على نقاط الضعف، ومساعدة الوزارات والجهات الاتحادية على تأهيل الموظفين لشغل الوظائف الشاغرة، وتطوير انشطة التدريب والتطوير باستخدام أفضل الممارسات، وقياس تأثير نتائج تطبيق نظام التدريب والتطوير على الأداء الفردي والمؤسسي.

 

وتوجه بالشكر لمجلس الوزراء الموقر على ثقته الغالية بقدرات الهيئة ومبادراتها الخلاقة، وللوزارات والجهات الاتحادية على دعمها المتواصل لمبادرات الهيئة ومشروعاتها، التي تسهم  في تجسيد رؤية قيادتنا الرشيدة وتطلعات أبنائنا وموظفينا نحو مستقبل أكثر إشراقاً. كما شكر الجهات السبع التي طبقت نظام إدارة الأداء تجريبياً، وفرق العمل فيها، وكذلك فريق العمل داخل الهيئة والذي عمل وسيعمل على تقديم أوجه الدعم للجهات في عمليات التطبيق الرسمي للنظامين.

 

نظام إدارة الأداء

 وعقدت الهيئة على هامش حفل الإطلاق مؤتمراً صحفياً تحدث فيه كل من السيدة عائشة السويدي المدير التنفيذي لسياسات الموارد البشرية بالإنابة، والسيدة آمنة السويدي الخبيرة في إدارة تخطيط الموارد البشرية في الهيئة، حول النظامين.

 

وبينت عائشة السويدي أن نظام إدارة الأداء يستند على خمسة مباديء رئيسة هي:
(تعزيز ثقافة الأداء للأفراد وتطويرها، وإشراك الموظفين في التخطيط ووضع الأهداف، وتشجيع الرؤساء على تقديم التغذية الراجعة حول أداء موظفيهم بموضوعية، وربط الترقيات والحوافز والعلاوات والتدريب والتطوير بمستوى الأداء، وإرساء قِيّم العدل والثبات والإنصاف والمصداقية بتطبيق النظام).

 

وتسعى  الحكومة الاتحادية من خلال اعداد هذا النظام إلى (ترسيخ منهج يضمن ربط الأداء بمكافأة الإنجاز والنتائج المتميّزة، وتحسين وزيادة إنتاجية الموظفين من خلال تقييم أداء سنوي ينسجم مع أهداف الحكومة الاتحادية، ومطابقة الأهداف الاستراتيجية للدوائر التابعة للحكومة الاتحادية وترسيخها على المستويات الفردية، وتشجيع وتعزيز الإنجازات الفردية ضمن مظلة روح العمل الجماعي، وتطوير وتشجيع ثقافة التعلم المستمر وزيادة فرص التطوير الاحترافي المهني، وتمكين الجهات الحكومية الاتحادية من تحديد وتقدير الموظفين الذين يتمتعون بدرجة عالية من الأداء المتميز والكفاءة والمهارة التي تسهم في تحقيق التميز الحكومي).

 

نظام التدريب والتطوير

 وحول نظام التدريب والتطوير لموظفي الحكومة الاتحادية فقد شددت آمنة السويدي على أهمية هذا النظام الذي يؤدي إلى تشجيع وتنظيم عمليات التدريب والتطوير في الحكومة الاتحادية، والنهوض بمستوى قدرات ومهارات العاملين فيها، لا سيما أصحاب المهن التخصصية، بعد أن بات مفهوم التدريب مختلف اليوم بوجود مراكز وأجهزة مختصة به، ولا يتم جزافاً وبشكل عشوائي.

 

وقالت: من شأن النظام الذي يطبق على جميع الموظفين العاملين في الحكومة الاتحادية أن يعالج الفجوات الموجودة لدى الموظفين، ويعتبر لبنة أساسية من لبنات الموارد البشرية الكفؤة في الحكومة الاتحادية، ويؤثر على أداء الموظفين، لجهة الانتاجية، ويدعم انظمة أخرى كنظام إدارة الأداء.

 

واوضحت  آمنه السويدي  أن النظام سيطبق على مستوى المؤسسة والفرد، بحيث يكون بينهما تكامل. واستعرضت ( الإطار العام للنظام، والمهام والمسؤوليات، ومراحل التدريب والتطوير على مستوى الجهة الاتحادية، والمستوى الفردي،  وأشكال التدريب وآليات التطبيق).

 

ويستند النظام إلى مبادئ عدة من أهمها: (تأسيس علاقة تكاملية بين أولويات استراتيجية الحكومة الاتحادية ومتطلبات التدريب والتطوير، وتعزيز الارتباط بين نظام إدارة الأداء ونظام التدريب والتطوير، وتوفير فرص تدريب وتطوير مستمرة ومتكاملة لجميع موظفي الحكومية الاتحادية، وضمان الشفافية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في عملية التدريب والتطوير،  بصرف النظر عن فئة الفئة الوظيفية للموظف، ووضع معايير لقياس مدى تأثير نتائج تطبيق برامج التدريب والتطوير على الأداء الفردي والمؤسسي).

 

وحول اهداف النظام بينت أنه يرفع كفاءة الجهاز الوظيفي، من خلال ( ضمان إعداد خطط تطويرية فردية للموظفين، والعمل على مساعدة الوزارات والجهات الاتحادية على تأهيل الموظفين، لشغل الوظائف الشاغرة الحالية والمستقبلية، وتطوير أنشطة التدريب والتطوير بناءً على استخدام أفضل الممارسات الحديثة  المتعلقة بتحديد احتياجات الجهة الاتحادية التدريبية، ووضع الخطط التدريبية المطلوبة، وقياس مدى تأثير نتائج تطبيق نظام التدريب والتطوير على الأداء الفردي والمؤسسي).

 

وختمت آمنة السويدي بالقول: إن نظام التدريب والتطوير يمر في أربعة مراحل على المستوى المؤسسي وهي ( تحديد احتياجات التدريب والتطوير، وتخطيط التدريب والتطوير، وتطبيق ومراجعة خطة التدريب والتطوير السنوية، مراجعة فعالية التدريب والتطوير السنوي)، حيث يتخذ التدريب أشكالاً مختلفة منها (:  الدورات والبرامج التدريبية،  الإجازة الدراسية،  التدوير الوظيفي والندب التطويري، المهام التطبيقية،  برنامج الظل الوظيفي،  الإعارة،  المؤتمرات والندوات، برنامج تخطيط التعاقب الوظيفي.

مزيد من الأخبار